تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

22

مصباح الفقاهة

والحال أنه غير مانع من الحدوث ، فيعلم من ذلك أنه غير مانع عن البقاء أيضا فلا يؤثر رده في سقوط المبيع عن قابلية انتقاله إلى الغير بالإجازة لو كانت تلك القابلية ثابتة بالبيع . وأما الحل ، فبأن تلك القابلية في الأموال ثابت من الأول وقبل البيع الفضولي ، حيث إن لكل مالك له أن يبيع ماله من الغير برضايته وطيب نفسه ويجيز ذلك البيع من دون أن يثبت للطرف الآخر هنا حق وعلاقة ، غاية الأمر ففي صورة بيع ذلك المالك فضولة تحقق أحد جزئي ذلك الموضوع المركب ، أعني جواز البيع وكونه برضاية المالك وإجازته بفعل الفضولي أعني العقد ، وبقي الجزء الآخر أعني الإجازة وذلك من الأحكام الشرعية للمالك في أموالهم وليس مربوطا بدليل السلطنة ، بل قبل ذلك الدليل وبدليل السلطنة هنا يمنع عن منع الغير من ايجاد ذلك الموضوع المركب أعني البيع مع الرضاية والإجازة الذي من الأحكام الشرعية . وبعبارة أخرى جواز البيع وإجازته من الأحكام الشرعية الثابتة للملاك مع قطع النظر عن دليل السلطنة ، سواء كان هناك دليل السلطنة أم لم يكن ، نعم في أجراء ذلك الحكم في البيع الفضولي لا نحتاج إلى العقد لتحققه بل إلى الإجازة فقط لتحقق الموضوع لانتقال المال إلى الغير . وأوضح من ذلك أن الفضولي لم يرد شيئا في ذلك المال الذي باعه لتنافي سلطنة المالك ويكون ذلك علاقة لطرف الآخر كما توهم وبني عليه أساس الاستدلال ، حتى يدفع ذلك بدليل السلطنة ويقال أن يدفع ذلك . فلو لم يؤثر للزم أن لا يكون الانسان مسلطا على ماله ، وإنما الفضولي قد أوجد موضوع الإجازة الذي عبارة عن العقد بحيث كان قبل ذلك